رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب | القيم المضافة للنفط

Jan 15 2019
2875
 0

لماذا لا نعظم القيم المضافة للنفط بدلا من إيجاد البديل؟
ان القيمة المضافة ليست بزياد انتاج النفط الى 4 ملايين برميل في اليوم، ولا في زيادة بناء المصافي المحلية، إنما بزيادة إنتاج الأداء المحلي، وزيادة انتاجية الفرد، وبالدخول في مشاركات عالمية محليا وخارجيا، وفي تطعيم مجالس الإدارات بخبرات أجنبية.
نحن في الكويت نمتلك احتياطيا نفطيا يفوق 90 مليار برميل، سهل الاستخراج والانتاج، والأرخص كلفة بين معظم الدول النفطية. ونمتلك أحدث الطاقات التكريرية، تتجاوز 1.2 مليون برميل في اليوم محليا وخارجيا، بالاضافة الى جهاز تسويق عالمي متكامل بقطاعيه الجملة والتجزئة، مع قطاع نقل بحري للنقل منافس.
ونمتلك جميع القطاعات النفطية الأساسية المطلوبة لتعظيم الفوائد المالية العائدة على النفط، الا اننا في الكويت نفتقر الى صناعة البتروكيماويات المتقدمة، والمصنعة للبلاستيك والمعدات والمواد الطبية والدوائية ومواد غذائية تحقق لنا بديلا منافسا لصناعة النفط، ومن ثروتنا الطبيعية، تتفوق على المصدر المالي الأكبر من بيع النفط الخام.
حيث التوجه العالمي الحالي هو التركيز على قطاع البتروكيماويات، لرفع واضافة قيم مضافة لقطاع التكرير، ولخلق هذه الصناعة المتقدمة، لكننا نفتقر الى الشريك العالمي من اصحاب الخبرات المتخصصة في هذا المجال للدخول معنا في مصافينا المحلية والخارجية. الا ان هناك امتناعا واعتراضا في الدخول معنا محليا، سواء في قطاع المصافي والبتروكيمياويات، بعكس بقية دول الخليج العربي.
في نفس الوقت علينا ان نطعم مؤسسة البترول ومجالس ادارات الشركات النفطية بخبرات عالمية وتقنيات أجنبية مختلفة، كبقية مجالس ادارات الشركات النفطية العالمية والوطنية، ولنبتعد قليلا عن التعيينات المحلية، التي لا تمتلك سوى خبرات محلية محدودة، لا تصبو ولا تصب في صلب تحسين بيئة العمل وزيادة انتاجية الفرد. وعلينا الاستعانة بتعيين الخبرات والتقنيات الخارجية، لنتعلم ونستفيد من خبراتهم المتقدمة، لأننا لم نعد نمتلك الخبرات المهنية المطلوبة، وهو جزء كبير من تأخرنا في مجالات كثيرة، بما فيها البترول.
والخيار الطبيعي هو باستغلال النفط أفضل استغلال، والاستثمار في صناعة البتروكيماويات، من خلال تحسين وتطوير واستغلال البرميل تقنيا ماليا واقتصاديا بقيم مضاعفة تفوق اضعاف ايراداتنا الحالية، أسوة ببقية دول العالم، التي تصدر لنا كل شيء على شكل منتجات بتروكيماوية من البلاستيك والأدوية والأغذية مصنعة من النفط الكويتي الخام.
القبس
 


أضف تعليق