رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

يوسف الشهاب يكتب| لا تقاعد مبكراً.. ولا دعم بنزين.. وفكونا!

Jan 16 2019
4630
 1

إذا كانت حكومتنا الرشيدة لديها الاستعداد التام لكل مطالب نواب المزايدات والمصالح الانتخابية في القضايا المالية التي تعرف الدولة جيداً مقدار التكلفة المالية لها ونتائجها السلبية البعيدة وحتى القريبة، فإنها -أي الحكومة- بارك الله فيها غير قادرة على أن تقول لهؤلاء النواب قفوا عند حدودكم، وتكفينا مزايدات ودغدغة مشاعر الناخب الساذج لكسب عواطفه وتأييده أمام صندوق الانتخابات، وإنها – أي الحكومة- أيضاً لا تملك القدرة على المواجهة في قضايا مالية تستنزف الملايين من خزينة الدولة.
قلت منذ بداية طرح مشروع القانون المشؤوم السيئ الذكر ما غيره- التقاعد المبكر- إن رائحته الكريهة فيها مصالح انتخابية ساطعة كما شمس الصيف، وإن تداعياته سوف تكون مرهقة مالياً للدولة وللأجيال المقبلة، وإنه سوف يخلق جيشاً من المتقاعدين الذين لايزالون قادرين على العطاء ويملكون التجربة والخبرة ولديهم استعداد للعمل والعطاء، فلماذا المشروع الذي يحمل شبهة انتخابية، على حساب الوطن؟! وطالبت الدولة ومازلت أطالبها بضرورة التصدي للعبث النيابي من بعض النواب الذين لا يفكرون في مصلحة البلاد أكثر من مصالحهم الانتخابية الخاصة، ولا أظن أن الحكومة غير قادرة على المواجهة والقول بصريح العبارة: التقاعد المبكر مرفوض وغير مقبول، ومن لا يعجبه يشرب ماء البحر، لأن مصلحة الكويت وأجيالها القادمة فوق مصالحكم.
ثم تعالوا إلى بدعة الخمسين ديناراً شهرياً للبنزين، وهي بدعة أخرى يسوقها لنا نواب المصالح الانتخابية الذين يعرفون جيداً أن المواطن قادر، ولله الحمد، على توفير قيمة بنزين السيارة من جيبه ولا يحتاج إلى منّة من النائب يساومه عليها في أيام الانتخابات، ثم هاتوا لنا أيها النواب الأشاوس بلداً واحداً يدفع مبلغ البنزين شهرياً للمواطن، وهاتوا لنا بلاداً تدعم السلع الأولية مثل ما هي عليه الكويت مع مواطنيها.
لست حكومياً، وإن كان ذلك فيه اعتزاز بالدفاع الوطن ضد من يريد العبث بمقدرات الدولة لكسب مشاعر الناخب لمصالحه الانتخابية، لكنني أقف أمام أولئك النفر من النواب الذين لم يقدموا شيئاً لمصلحة البلاد بقدر ما يقدمونه لناخبيهم ليس حباً فيهم بالتأكيد لكنها لافتة الصوت الانتخابي التي سوف يرفعها هؤلاء النواب في يوم الامتحان الكبير. كل ما أتمناه ويتمناه كل غيور على مصلحة البلاد أن ترفض الحكومة وبحزم كل، برابيس، بعض النواب في التقاعد المبكر أو معونة البنزين، ويكفي ما أعطتكم الحكومة من تنازلات في قضايا مالية كثيرة، وخافوا الله بالكويت وتذكروا أجيالكم القادمة قبل أن تتذكروا عودتكم إلى قاعة عبدالله السالم.

***
• نغزة
لم نسمع مواطناً ينادي بالتقاعد المبكر قبل تقديم المشروع المشؤوم، ولم نسمع مواطناً طالب بدعم البنزين، كلها من خيالات نواب آخر زمن، وتكفي ضجة اسقاط القروض، التي انتهت ولله الحمد بالفشل، يكفي وحاسبوا أنفسكم وضمائركم قليلاً.. طال عمرك.

القبس


أضف تعليق