رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

حنان بدر الرومي تكتب| إلى الشيخ ناصر صباح الأحمد

Jan 20 2019
6801
 1

يملك النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد تطلعات اقتصادية لتنويع مصادر الدخل في الكويت وتحويل الكويت الى وجهة استثمارية عالمية كإنشاء مدينة الحرير التي تعتبر أضخم مشروع واجهة بحرية لمنطقة اقتصادية بحرية، لا أناقش في هذه المقالة كون المشروع حلما أم ماذا، لأننا تعلمنا أن كثيرا من الأحلام تحولت الى واقع حياتي ناجح، ولكنني أردت أن أوصل للنائب الأول رسالة كتبت بمداد كويتي بحت حول بعض النقاط التي أتمنى أن يهتم بها الشيخ ناصر صباح الأحمد، خاصة أننا نمر بمرحلة اقتصادية حرجة مع انخفاض أسعار البترول وتسارع التطورات السياسية.

إن تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي واستقطاب رجال الأعمال المحليين والعالميين بحاجة قبل كل شيء الى الأمان والاستقرار الداخلي والخارجي مع تقوية جهاز الداخلية والشرطة والحزم في تطبيق القوانين، كما يتوجب ألا تتم مراحل التنفيذ بطرق عشوائية كالمعتاد بل وفق جدول زمني منظم وحسب دراسة اقتصادية واعية بعيدة عن السرعة في اتخاذ القرار والسياسات المتخبطة، وهذا يفرض على أصحاب القرار الابتعاد عن القوانين الارتجالية ورسم قوانين تتسم بالمرونة وبعد النظر مع تخفيف الإجراءات الحكومية البيروقراطية المعرقلة لحركة الاستثمار وإصلاح أوجه الخلل في الاقتصاد الكويتي، وتطوير نظم الإحصاء والمعلومات الوطنية.

كما تستوجب التحديات الجديدة للمرحلة تخفيف الشد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، مع توفير رعاية صحية ومستشفيات على مستوى من الجودة العالية، وتشكيل مجلس عقلاء يساهمون في محاربة كل أشكال الفساد ورموزه ومقاومة الواسطة بكل صورها المريضة، لأن تحقيق النجاح بحاجة إلى بيئة محفزة للنجاح ولثقة رجال الأعمال والمستثمرين لتحريك عجلة الاقتصاد حسب الأهداف المنشودة.

إنشاء مدينة الحرير بحاجة إلى التركيز على البنية التحتية للمدينة والتي تتكون من أربعة أحياء وربطها داخليا بشبكة من الطرق الحديثة والجسور والأنفاق المتقنة والتي تصلها ببقية مدن الكويت، وبناء وتطوير الموانئ لتتناسب مع مشاريع خطة التنمية وتوفير أعداد أكثر من المستودعات.

إن الأداء التنافسي للاقتصاد الكويتي الطموح لن يتحقق من دون الكفاءات البشرية المحركة لعجلة التنمية، وهنا لا بد من توقف الحكومة من الاعتماد على العمالة الوافدة، فالتكويت أمر ضروري ومن حقوق المواطنين، فالعمالة الوطنية هي رأس المال البشري الدائم لسوق العمل المحلي وهم مصدر الثقة لتنمية بشرية طويلة الأمد، أما ادعاء أن العمالة الوطنية هي عمالة غير ماهرة، فلا تعيب الكويتي لأن المهارة والإجادة لا تتأتيان إلا بالتعليم والتدريب ثم تعقبهما بعد ذلك الكفاءة وتتطور للابتكار والإبداع، وهكذا نوفر فرص عمل متعددة ومتنوعة للمواطنين مما يقضى على البطالة ويساهم في تحسين معيشة المواطن.

إن مشروع مدينة الحرير لا يزال في خانة الأحلام ونتمنى له الحظوظ القوية الداعمة ليبصر النور، وتأتي معه نقلة المستقبل الجديدة لكويت الخير.
الانباء


أضف تعليق