رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

علي الفيروز يكتب | من القضايا الشعبوية العالقة

Feb 17 2019
6233
 0

هناك الكثير من القضايا الشعبوية لا تزال عالقة لا تنظر لها الحكومة بعين الاهتمام فلا ترغب أن تعطيها صفة الاستعجال رغم أهميتها في الحياة، ولا تريد الاعتراف بأخطائها، ويأتي في مقدمة هذه القضايا قضية البنية التحتية وخصوصا فيما يتعلق بسفلتت الشوارع وفضيحة تطاير الحصي، ففي كل يوم يخرج المواطن من بيته وهو في صراع دائم مع رداءة الطرق وكثرة الحفريات الناتجة عن تساقط الأمطار في فصل الشتاء ، فما نلاحظه اليوم أن الحكومة ممثلة بوزارة الاشغال تريد أن تتفرج علي خرابها بعد أن اختارت أسوأ أنواع الأسفلت للشوارع في جميع مناطق الكويت ، وبالتالي هي المسؤولة عما يحدث للمواطنين والمقيمين من ضرر مباشر بجميع مركباتهم ، ففي كل يوم يعاني السائق من كسور في زجاج سيارته أو باقي أجزائها إلي ان وصل الحال الى تغيير كامل في معالمها بسب كثرة الأمطار وتطاير الحصي بأنواعه الكبيرة والصغيرة علي كل جزء من المركبة ، والسؤال هنا : من يعوض المواطن والمقيم عن تعرضه للخسائر من تبديل التواير والزجاج والبادي والماكينة ومتطلبات الأصباغ وغيرها؟ ، فالحكومة لا نراها تبالي بما يجري في الشارع ولا تستمع لمآسي للمواطنين وكأنها بريئة !!
فلو كنا في دولة ثانية لرأينا العجب العجائب ، في كمية رفع الدعاوى ضد وزارة الأشغال مع مقاولي هذه المشاريع الفاشلة ، ونعلم تماما أن الحكومة لن تبادر بتعويض الخسائر الشخصية التي أتت على مركباتهم ولا حتي المركبات التي غرقت في الأمطار الماضية لأنها مازالت مجرد وعود لم تتحقق لغاية اليوم ،،،

الشوارع تدمرت بالكامل ولانرى جدية في إصلاح الخلل ولو كان مؤقتا رغم أن هذه الحالات من الحالات أو الظروف الطارئة، وكلما ازدادت كمية الأمطار ازدادت معها تفتيت الحصي لتتحول هذه الشوارع الى رمال بحصى يتطاير على أجسام السيارات وكأننا في حرب شوارع !! واليوم نرى هنا الإهمال على الطرقات وفوضي الزحمة يدفع ثمنها المواطن ، والامر الذي جعله يتذمر ويشتكي عبر التواصل الاجتماعي ويلوم الحكومة والوزارة المسؤولة عن هذا كله ! إننا نتساءل عن كيفية اعتماد هذه النوعية من الاسفلت وكمية الحفريات الصغيرة والكبيرة التي غطت كل شوارع المناطق الناتجة عن نزول المطر حيث من المتوقع أن تبلغ العشرات، وكيف اعتمدت هندسة الفحوصات وضبط الجودة هذه النوعية من الخلطات الرديئة الموجودة حاليا، فأين محسنات الخلطة الأسفلتية ومواد موانع الإنسلاخ  بعد كل هذه التجارب السابقة على مدى سنوات؟ وما هو المصنع المنتج لهذا الاسفلت؟  وما نوعية خلطات الطبقة السطحية الموجودة عند صيانة الطرق في داخل المناطق وخارجها والطرق السريعة؟ 
، وهل تم فعلا إضافة مادة تمنع عملية الإنسلاخ المتكررة في كل عام على الطرق السريعة؟ أم أن العملية هي خلط القديم مع الجديد في كل مرة ؟!

نحن على يقين بأن كل الأعمال السابقة المخالفة لم ترسل عيناتهم الى الجهة الحكومية لاعتمادها حتي تتوافق خلطاتهم الأسفلتية مع جودة ومعايير وزارة الاشغال وبالتالي جاء الإهمال المتعمد من الطرفين، فالحل الأمثال لا يتأتى باستبعاد مصانع الاسفلت المخالفة لشروط الوزارة لأن القصور واللوم يقع بالدرجة الأولى علي مهندسي الطرق ومقاولي الباطن.. ومسؤولي الأشغال من الواضح أنهم تغاضوا عن عملية المراقبة والمحاسبة عند سفلتت شوارع الكويت على مدي سنوات متعاقبة حتي بدت خلطات الصيانة متهالكة الى هذا المستوى الرديء ، ويبدو أن مسؤولي الاشغال لا يشعرون بالشوارع المكسرة والحصي المتطاير طالما هم يملكون سيارات حكومية فارهة ، ولهذا فقد أثبت فعلا حصول شوارع الكويت على المرتبة الأخيرة خليجيا !!!  وبالتالي أين ذهبت مساءلة الحكومة لمسؤولي الطرق في الاشغال ومحاسبة مقاولي هذه المشاريع ، فهل النتيجة فقط في تقديم سعادة الوزير والوكيل لاستقالتهما ثم يتم تحصينهما بمكافاة الاستقالة والتقاعد ؟! نعم أن الحل ليس بالتعاقد مع شركة خليجية أو أجنبية لقضية الاسفلت وانما الحل بوقف عملية الفساد المستشري في المناقصات الحكومية ...
ولكل حادث حديث ،،


أضف تعليق