رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

فيصل محمد بن سبت يكتب | يرقصون على هموم الناس

Feb 27 2019
5067
 0

في السياسة، إذا أردت أن تصل إلى أعلى المناصب وتكون ذا شهرة ومال فلا بد أن تكون من الذين يحترفون فن النفاق وممن ينامون الليل دون تأنيب ضمير. فمن يريد دخول المعترك السياسي والوصول إلى غايته فعليه أن يكون راقصا ماهرا متمرسا بهذا الفن، ولا نقصد هنا الهز الجسدي ولكن كما كتبها الكاتب إحسان عبدالقدوس في روايته الراقصة والسياسي " إنا برقص بوسطي وأنت ترقص بلسانك". هم يرقصون بألسنتهم وبرامجهم الانتخابية ترتكز على ما يريد الناس سماعه ويحلمون بتحقيقه ومطالب الناس كثيرة والمزايدة فيها أصبح فنا يمتهنه من يريد الوصول إلى مقاعد مجلس الأمة. وما أن يصل المرشح إلى مجلس الأمة ويجلس على الكرسي الأخضر إلا ويصيبه مرض النسيان ويبدأ مرحلة جديدة من الرقص الإيقاعي الإبداعي متفوقا على محترفي الرقص والتمثيل ولكن هذه المرة مع الحكومة من أجل تحقيق أهدافه وغاياته. أما من صوت له ودفع به إلى البرلمان، فإن الأعذار جاهزة له في علبها.    
• تقول الحكاية إن مسافرا مع زوجته وقعا في قبضة مجموعة من اللصوص. أخذ اللصوص كل ما في حوزتهم من أموال ومجوهرات ثم قرروا قتلهم وبعد توسلات كثيرة من الرجل وزوجته، وعد اللصوص الرجل بإطلاق سراحهما شرط أن ترقص الزوجة امامهم، ولما كان ذلك هو الخيار الوحيد أمام الرجل، أمر زوجته بالرقص امام اللصوص. وبعد ما رقصت الزوجة كما طلب منها، وفى اللصوص بوعدهم وتركوهم لحال سبيلهم. تابع الرجل وزوجته سيرهما إلا أن علامات الغضب كانت بادية على وجهه تجاه زوجته.

سألته الزوجة عن سبب غضبه وهي لم تفعل إلا ما أمرها به؟ فرد الزوج " أغضبني أنك أبدعت في الرقص أمام اللصوص". أليس ذلك ما يفعله غالبية سياسينا هذه الأيام؟


أضف تعليق