رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

تقرير | سياسة " الكيل بمكيالين" حقوق الإنسان في عيون أمريكا!

Mar 14 2019
5042
 0

كتب - البراء عبدالله


أثار التقرير السنوي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية والمتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في دول العام، العديد من الانتقادات لما حواه من تناقضات وتباين في السياسات المتعاقبة على إدارة الولايات المتحدة الأمريكية.
وجاء التقرير السنوي للخارجية الأمريكية الذي صدر أمس الأربعاء مُتحاملا على بعض الدول، بينما غض الطرف عن أوضاع حقوق الإنسان في دول أخرى، أو تجاهل بعضها وذكر جانبا صغيرا فيما يُنظر إليه باعتباره ذراً للرماد في العيون .

كوريا الشمالية والصين

فبينما حمل التقرير الأمريكي انتقادات لاذعة لأوضاع حقوق الإنسان في الصين، خاصة فيما يتعلق بانتهاكات تنفذها السلطات الصينية بحق الأقلية المسلمة من الأويغور.
وصف التقرير أن الانتهاكات التي تقوم بها الصين بحق المسلمين هناك لم تحدث منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
لكنه تجاهل في الوقت نفسه أوضاع حقوق الإنسان المريرة في كوريا الشمالية، وأسقط التقرير لعام 2018 الإشارة إلى انتهاكات وصفها بالفاضحة في كوريا الشمالية خلال تقريره السنوي في عام 2017.
ويأتي ذلك متسقا مع سياسة ترامب الذي دائما ما يجاهر بعلاقات جيدة مع زعيم كوريا الشمالية.
بينما يقول وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو أن الصين تعتبر خصما استراتيجيا للولايات المتحدة الأمريكية.

إيران والسعودية

ويشير التقرير إلى حصيلة سيئة جدا لإيران في مجال حقوق الإنسان اعتبرها ازدادت سوءا في قطاعات رئيسية عدة، وتضمن التقرير انتقادات لإيران بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا من خلال دعمها لبشار الأسد في سوريا وكذلك لدعمها الحوثيين في اليمن.
لكنه عندما تحدث عن السعودية تطرق لحادثة مقتل خاشقجي مبديا انتظاره للتحقيقات السعودية التي تجريها المملكة السعودية، وهو ما وصفته منظمة هيومن رايتس ووتش بالهوة الموجودة بين التقييم الرسمي لوضع حقوق الإنسان في العالم من جانب وزارة الخارجية الأمريكية ورفض إدارة ترامب إدراج الأمر ضمن أولولياتها في السياسة الخارجية.
ويقول وزير الخارجية الأمريكية أن سياسة هذه الإدارة هي النقاش مع حكومات العالم مهما كان تقييم وضع حقوق الإنسان عندهم "إذا كان ذلك يصب في إطار مصالح الولايات المتحدة".

فلسطين وإسقاط صفة الاحتلال عن إسرائيل
لأول مرة أسقطت الخارجية الأمريكية في تقريرها لهذه السنة صفة الاحتلال عن إسرائيل، إذا أشارت إلى مرتفعات الجولان باعتبارها " واقعة تحت سيطرة إسرائيل" بدلا من "محتلة من إسرائيل".
وكان التقرير السنوي يستخدم عبارة " إسرائيل والأراضي المحتلة" إلا أنه أسقط هذه العبارة واستبدلها بـ " إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة"
ودانت السلطة الفلسطينية الخطوة الأمريكية، واعتبرت أن التسمية الأمريكية تدل على سياسة معادية لفلسطين، منددة بإسقاط صفة الاحتلال عن الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ 1967 طبقا للأمم المتحدة والقانون الدولي.
لكن الخارجية الأمريكية قالت أن الأمر يتعلق بوصف جغرافي للمنطقة أكثر من المعنى القانوني.
ويبرز التقرير الأمريكي تباين في تقييمها لأوضاع حقوق الإنسان في الدول حسب مصلحتها مع تلك الدول.
ويتجاهل كثيرا ترامب منذ وصوله للحكم التطرق لأوضاع حقوق الإنسان مع الزعماء الذين يلتقيهم، والذين غالبا ما تتهمهم منظمات حقوقية بنتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.


أضف تعليق