رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

فيصل محمد بن سبت يكتب | الكويت آخر اهتماماتهم

Apr 09 2019
10050
 0

في الحديث الصحيح الذي رواه أبي مسعود قال رسول الله صل الله عليه وسلم " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت". وهذا بيان واضح وصريح لا تأويل فيه بأن من فقد الحياء فلن يمنعه شيء عن فعل الأعمال القبيحة والمفسدة في مجتمعه وقومه. ويبدو أن حكومتنا الرشيدة قد وضعت الشق الثاني من الحديث شعارا لها تستمد منه قوتها وتستنير به في تسيير أعمالها. يكاد لا يطل علينا يوم دون أن نسمع أو نقرأ عن سرقة أو تعدي على المال العام أو توقف لمشروع ما بسبب سوء الرقابة الحكومية عليه أو تهاون المسؤولين الحكوميين مع منفذي المشروع إن لم يكن تواطؤهم معهم من أجل نهب المال العام. صحف الكويت لا تخلو وبصورة شبه يومية عما يجري من عمليات نهب خيرات الكويت وما يواكبها من فساد حكومي يستخدمه سراق المال العام غطاء لهم في جميع عملياتهم. حكومة لا تستحي ولا تبالي ولا يهما الكويت وأهلها. لو أن كارثة الأمطار التي حدثت في الكويت على سبيل المثال حدثت في اليابان لذهبت الحكومة برمتها وانتحر من له علاقة بالكارثة فأخلاقهم لا تسمح لهم بإلحاق الضر لبلدهم ومواطنيهم، أما عندنا فحدث ولا حرج وقد يكون لفساد معظم أعضاء مجلس الأمة الذين اقسموا "على احترام الدستور وقوانين الدولة وحماية مصالح الشعب وأمواله" سببا مباشرا فيما نراه من فساد حكومي وتجرأ غير مسبوق على سرقة المال العام دون خوف أو جزع. وحتى يصحو الشعب وينتخب الأصلح ويبتعد عن الحزبية والقبلية والطائفية ستضل الكويت تعاني وشعبها من الفساد.

• قالت محكمة الاستئناف في حثيات حكمها الأخير الذي أدانت فيه 14 متهما وتحفظت فيه على أموال إحدى الشركات إن المحكمة " تشير إلى الدور المفقود للسلطة التنفيذية ممثلة بوزارة التجارة المعول عليها إيقاف استنزاف ثروات المواطنين والمقيمين ومنع الاستيلاء على مدخراتهم وعدم توافر رقابة حقيقية على شركات التسويق العقاري سواء التي تباشر نشاطها داخل الكويت أو الشركات الأجنبية التي تشترك في المعارض العقارية داخل البلاد". هذه حكم المحكمة ولكنا لم نسمع عن محاسبة أي مسؤول بعد أن تلاشت أموال الناس وطار بها السراق.


أضف تعليق