رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

فيصل محمد بن سبت يكتب| مجلسان والديرة ضايعة

May 07 2019
13104
 0

مجلس الوزراء هو الهيئة العليا في السلطة التنفيذية وهو الذي يهيمن على مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة للحكومة ويتابع تنفيذها ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية، أما مجلس الأمة بأعضائه الخمسين فهو مركز السلطة التشريعية في البلاد حيث تسن القوانين التي تخدم البلد ومواطنيه ويتم من خلاله مراقبة تنفيذ تلك القوانين ومحاسبة المسؤولين في الحكومة عن تقصيرهم في أداء أعمالهم. هذا ما هو مكتوب في مواقع المجلسين الإلكترونية وهو على ما يبدو للقراءة وإضفاء صفة الأهمية على المجلسين فقط لا غير لأن الواقع خلاف ذلك تماما ولا يتماشى مع ما نراه ونسمعه، فحيث ما تنظر ترى العجب وأين ما تجلس تسمع العجاب. الفساد بصنوفه المختلفة " من نهب للمال العام إلى الرشوة إلى الواسطة إلى العمل السياسي المريب الذي أصبح الفساد فيه فن يتقنه الغالبية العظمى من سياسيينا " أصبح هو الأساس الذي تدار به الدولة ومؤسساتها، بل وأصبح مفخرة لدى الكثير من مسؤولينا وسياسيينا الذين باعوا ذممهم وضمائرهم من أجل مصالحهم ومصالح جماعاتهم. أما مجلس الأمة الذي انتخبه الشعب من أجل رفاهية البلد وتقدمه وأن يراقب ويحاسب مسؤولي الدولة عن أي تقصير في أداء مهامهم فغالبية اعضاءه يهادنون ويتسترون على فساد الحكومة وأعضاءها وما نراه ونشهده من تسابق محموم لاستجواب الوزراء ليس سوى ذر للرماد في عيون الناس وإيهام لهم وتمهيد لحصد المكاسب التي ما أن تتحقق حتى تسقط الاستجوابات وتختفي كالعشرات مثلها سابقا. الحال لن ينصلح إلا بإصلاح الشعب لنفسه بالابتعاد عن الحزبية والقبلية والطائفية وانتخاب من هو الأصلح لخدمة الوطن ومواطنيه، وإلا فالفساد قائم ومستمر.
- سنين طويلة مرت علينا نجتمع في بيوت الله خلال شهر رمضان بعد صلاة العصر أو غيرها من الصلوات لسماع خاطرة أو حديث من شيخ المسجد أو الشيخ الزائر لمسجدنا، وطوال تلك السنين كنا نستخدم ما وجد من طاولة وكرسي في المسجد لأن الأمر لا يتطلب أكثر من ذلك لأن التفقه بالدين لا يحتاج إلى بهرجة وتبذير للأموال. هذه السنة فاجأتنا وزارة الأوقاف الرشيدة بتزويد المساجد بمكاتب وكراسي لا نراها عادة إلا في غرف كبار المسؤولين في الوزارات والشركات ليتم استخدامها من قبل الأئمة والشيوخ في محاضراتهم. بهرجة غريبة عجيبة وعبث ما بعده عبث بالمال العام وتنفيع مقزز على حساب الدين ولا رقيب يسأل أو ضمير يتألم أو هيئة فساد تتحرى أو ديوان محاسبة يحاسب. هذا إهداء إلى سمو رئيس مجلس الوزراء وإلى كل من لديه قطرة حب لهذا البلد المسكين.


أضف تعليق