رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

فيصل محمد بن سبت يكتب | المال قبل الإنسان

May 15 2019
5909
 0

منذ عشرات السنين والصراع محتدم بين الهيئات والمؤسسات المعنية بصحة الإنسان وبين الشركات المنتجة للمشروبات الكحولية والغازية ومنتجات القهوة. فبينما تؤكد الهيئات الصحية أضرار تلك المشروبات على صحة الإنسان وعلى أنماط حياته الاجتماعية، تصر الشركات المنتجة على سلامة منتجاتها بل وعلى ما تحتويه من فوائد لمستهلكيها. وقد يكون الصراع الأكثر وضوحا هو الصراع القائم بين قطاع صناعة المشروبات الكحولية والهيئات والمؤسسات الصحية حيث دأبت تلك الشركات على بيان فوائد المشروبات الكحولية لمتناوليها وإن تناول القليل منها يعود بالفائدة الجمة لصحة الإنسان، بل إن بعض الدراسات السابقة قد خلصت إلى أن تناول كأسين أو ثلاثة من المشروبات الكحولية يوميا يقلل من خطر الإصابة بالجلطة بنسبة 50% ومن لا يتعاطون الكحول هم أكثر عرضة للخطر من الذين يشربونها باعتدال. وحيث أن حبل الكذب قصير، فقد جاءت الدراسات التي قام بها العلماء في جامعة أكسفورد لتثبت عكس ذلك تماما إذ أن تناول الكحول يزيد من احتمال الإصابة بالجلطة بنسبة 15% وأنه تم في بعض الدراسات السابقة تحريف النتائج (لخدمة أهداف معينة). تقرير منظمة الصحة العالمية الأخير جاء صادما للجميع حيث بين أن معاقرة الخمر تودي بحياة ثلاثة ملاين إنسان سنويا وأن 237 مليون رجل و46 مليون امرأة في المنطقة الأوربية والأمريكيتين يعانون من اضطرابات تعاطي الكحول مثل العنف ومشاكل الصحة العقلية وارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان ناهيك عن المشاكل المالية التي تشكل عبئا على المجتمعات التي ينتشر فيها الإدمان. ثم يأتي من يتكلم عن منافع الخمر وليس له هدف سوى منفعة الشركات المنتجة له.

• كشف تقرير نشرته مجلة (ذا إيكونوميست) عن السعرات الحرارية والدهون والسكر إن مصانع السكر قامت في سنة 1967 بتمويل بحثا مهما أجرته جامعة هارفرد الأمريكية وتوصلت فيه إلى خطورة الدهون على وزن الجسم مقارنة بضرر بالسكر القليل، وقد تسببت نتائج البحث الذي تم تحديدها مقدما من قبل الممولين له بصرف النظر عن خطورة السكر على حياة الإنسان وارتفاع نسبة البدانة بشكل ملحوظ عالميا وطبعا ارتفاع أرباح مصانع السكر وملاكها على حساب أرواح البشر.


أضف تعليق