رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

باسمة الكوس تكتب| الإدمان العاطفي

May 31 2019
8436
 0

هو التعلق بشيء أو شخص ما أو حتى طعام أو هواية بسبب دافع داخلي قوي يجعل الإنسان يتجه لإشباعه ويحصل لدى الآخر تعلق شديد يجعله يضحي بكل ما يمكنه للحصول على ( مشاعر اللذة) التي ينالها عند حصول الحدث أو النشاط أو الالتقاء بالشخص ،وفي الواقع أن ما يفعله الشخص ليس من أجل الشخص الآخر إنما من أجل الحصول على مشاعر اللذه الناتجه عن ارتفاع الإدرنالين في المخ وما يصاحبه من متعه مرتفعه.
ولذا يعتبر الإدمان : ادمان شعور المتعة واللذة وليس ادمان البقاء مع أحد أو تناول وجبه محددةأو تدخين سيجارة.
فالإدمان:إدمان عاطفة المتعة التي يفتقدها الشخص وادمان مشاعر محددة يتمنى الوصول لها أو أخفق في الوصول لها بطريقة منطقية أو واقعية فلجأ لهدف خارج ذاته.
فشعر بشيء من المتعة حركته لطلب المزيد من هذا الأمر وصار يدور في دائرة تكرار فعل أمور معينة أو الدخول في علاقات من إعادة دوران هذه الإنفعالات بداخله وادمنها،وكما هو واضح ومنتشر : يدمن الناس على العلاقات والحب ، ويدمنون على الطعام ويدمنون على الغضب والحزن ، ويظلون في دائرتهم ، غير واعين بأن بإمكانهم التعود على سلوكيات أكثر فعالية تمدهم بمتعة حقيقية ،وكل تجاربنا في الحياة تتكون من فعل واستجابة عقلية او انفعالية ، ثم اتخاذ قرار بتكرارها ،ومع الوقت يتعود عليها ،ثم يصبح ادمانا من الصعب التخلص منه .ويدخل الانسان في صندوق أو سجن لا يمكنه الخروج منه حتى او كان يعلم بضرره بسبب ما ارتفع لديه من مشاعر متعة عميقة لم يجربها الا مع ذلك الشخص او الشيء،وقد لا يتخذ قرارا قويا حاسما في ترك ذلك الأمر و استبداله إلا إذا جاءته عقوبة شديدة أو فضيحة اجتماعية والموضوع كما يقول علماء الأعصاب كبير ومتشعب ،فهذا الهرمون المرتفع بالمخ يتصاحب معه ارتفاع بروتين في كل اعصاب الجسم ناشرا معه متعة تعم الجسد .وعلى المشاعر السلبية؟الكره الغضب البغض الألم فالأمر متماثل ويعم أعصاب الجسم كاملة…
وللتخلص من الإدمان على الأشخاص أو الأشياء و العادات السلبية يحتاج الإنسان للتدريب على إدارة مشاعره بدلا من تركه كعبد لها.ويجب أن يعي الشخص جيدا ويستبصر بنفسه و يحسن إدارة ذاته ويفهم سبب عدم اتزانه الذي يجعله ينكب على أمور ضارة وبشدة تلوثه بالكثير من الأذى مقابل لحظات من المتعة.
التعلم هو النور: الذي يضيء العتمة الفكرية ويحيى الوعي ويحفز الإنسان على استبدال ما يضره ويجلب له الشر ويجعله عبدا لجهاز أو شخص أو مال ،بشيء آخر يرفع مراتبه للمعالي،والحرية الحقيقية هي : حرية اختيار السلوك وعدم الرضوخ تحت سلوك غير فعال رجاء شئ من المتعه الوقتيه الزائله.
والمرأة القوية : تكون سيدة نفسها وملكة مشاعرها وتحسن قيادتها ولا ترمي نفسها تحت عادات سيئة ،تظن أنها لا تقدر على الحياة بدونها والسبب ( اتزان داخلي عميق جدا)
اما المرأة الضعيفة فهي تشعر بفجوة داخلية واختلال في توازنها النفسي وبدلا من تعديل ذاتها من الداخل وترتيب أفكارها ومشاعر وابداع سلوك مشبع يكون متحكم فيه من قبلها فقط ،تركض وراء أشياء وأشخاص لتسد فراغا:لا يسده أحد غيرها
مثل : المشهورة التي تهرج على متابعيها وتخرج لهم كل يوم بوجه ولبس وشكل واعلان ودعاية وتتقول لهم : أنا أحبكم يا جمهوري أنا ممتنة لكم لأنكم سبب سعادتي!!وبدون فانزاتج؟؟ وفي الحقيقة هي مدمنة على مشاعر اللذة الحاصلة لها من كلمات الغزل والإعجاب وابداء الرغبة في الزوجة وفتنة الشباب وايذاء مشاعرهم ،ضاربة بالمجتمع كله عرض الحائط ..لتحقق شيئا عجزت عن تحقيقه باختيارات سلوكية قويمة ، ولجأت لأساليب رخيصة تشعرها بمتعه قصيرة ولا تقدم لها السعادة إطلاقا فهي لاهثة الليل والنهار للاستعراض .
إذا الموضوع :هو الإعتماد على شيء خارج الذات مهما كان هذا الإعتماد ضارا عليه أو على الآخرين كما في حالة إدمان الحب ..وما يترتب عليه في الدخول بعلاقة أو علاقات شديدة الارتباط.
والادمان العاطفي هو اضطراب فكري ( ثرثرة عقلية ) تجعل الانسان يفكر بطريقة غير صائبة لإشباع حاجاته النفسية الداخلية دون مسؤلية منه ..معتمدا على الآخر متنصلا من اشباع حاجاته.
والحل الأساسي:إشباع الحاجة الداخلية العميقة وترتيب الفوضى الفكرية و الإيمان بأن ذلك ممكنا عن طريق تحمل مسؤولية الذات ولا حاجة لتدخل خارجي،والادمان والتعود وسد الحاجه النفسية قد يكون :بحب شخص أو ادمان مخدر أو سيجار أو قد يكون على الأكل والسكريات تحديدا أو نيل المدح ورضا الآخرين وغيرهم الكثير (مثال:اكلم شخص من 10  سنوات )
عشر سنوات من الحب لم تحقق لها الادمان والسعادة بل جلبت لها الاكتئاب والوسواس وهي متمسكه بهذه العلاقة بشدة لماذا؟؟جربت في أوقات ما مشاعر متتعه وهي تنتظرها مرة اخرى ،والأجدر بها تحقيق الإشباع الداخلي العميق بالرغبة بالحب العظيم والذل العظيم بحب الله وحدة لا شريك له فهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم
بالضبط هكذا يكون الإدمان تلوث فكري واضرار بالذات ودمار للنفسيه ،وتمسك بالمحبوب وانتظار حنانه ورحمته..ذل وعبودية،
الحل بيدك وحدك: ليس خارجا عن ارادتها وهو انواع كثيرة جدا أهمها الاشباع النفسي بما هو صحيح و بالسلوكيات الفعالة.
القلب انما خلق لحب الله وحده لا شريك له، ففيه فراغ فطري لا يمكن أن يشبعه شيء أو شخص و لا يملأه نشاط أو عمل …لا يملأه إلا حب الله والتفرغ لعبادته.
والوقوف بذل عند بابه ،وطلب رضاه ،وإذ أشبع بغاية الحب وغاية الذل ، اتزنت نفسه و هدأت ولم يكن بداخله هوس البحث عن المتعة والدوران وراءها ،فهذا هو معنى العبودية الحقة التي خلق الإنسان ليحققها،ومن لا يشبع من كلام الله ويقرأه ويتدبره ويفسره ، فلن يشبعه كلام البشر مهما كان وبلغ.
سأكمل الحديث عن الإدمان العاطفي من جوانب أخرى مثل ادمان الأكل ،ادمان النت ،ادمان السوشيال ميديا
اللهم أنت الخبير البصير ، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، بصرنا بحالنا ، ولم شعثنا واعزم على الرشد أمرنا.


أضف تعليق