رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

باسمة الكوس تكتب| التعامل مع أهل الزوج "الحمولة"

Jun 05 2019
14174
 0

الحياة مع الحمولة تحتاج فن في التواصل وقدرة على التسامح ، فانت تخرجين من بيت أهلك مشبعة بأفكار تجاه الزواج وأهل الزوج، ولديك فى ذهنك توقعات واستعدادات سلوكية ، وبمجرد ظهور أمور غريبة عليك تستخرجين ( السلوكيات التي قررتي استخدامها)، وأهل الزوج أمه و أخواته و زوجات إخوانه أيضا لديهم أفكار مسبقة واستعدادات سلوكية مختلفه فكيف بالله عليك سيكون الوضع ؟
سيبدأ الجميع بتفسير الأحداث وفقاً لما يدور في عقولهم من أفكار و صور للعلاقات جمعوها خلال السنين . . و تبدأ الخلافات، و المرأة العاقلة من تتقي الله في نفسها و أسرتها الجديدة و لا تطبق عليهم أفكار ( متهاونة في حقها ) و لا أفكار ( عدوانية في حقهم)، تجعل دستورها الأخلاقي الذي تطبقه هو ( كلام الرب ) سبحانه وتعالى ملك الملوك ورب الأرباب، ولا تتبع هواها وتفسيراتها الخاصة ، و لا تأخذ من خبرات الآخرين … المدمرة.
نحن لسنا مقطوعين ، لدينا رب أنزل علينا منهجا ربانيا يجب علينا بصفتنا عبيده أن نطبقه دون تردد، الآخرين مهما بلغوا في التدين أو العلم أو القرب منك لا يستوجب ذلك عليك اتباعهم و تطبيق نصائحهم ، فكري وزني النصيحة بميزان الشرع والخلق، عندما ينصحونك قد يضعون نصب عينهم أولاً ( خبرتهم مع أهل زوجهم ) فتعطيك من النصائح ما لا ينطبق على أهل زوجك، فكوني عاقلة و اطلبي من الله الحكمة و الاتزان وكون متوسطة في سلوكك لا تقطعيهم و لا تنكبي عليهم ، و افعلي ما يتوافق مع شخصيتك واخلاقك، واحذري . . ثم احذري . . ثم احذري . . من الكلام عنهم مع امك واخواتك و صديقاتك ، فهذا يشينك و يقلل من شأنك ( الكلام عنهم ) وعن اختلاف بيئتهم وطعامهم و عاداتهم ، فهو أولاً غيبهة، و فيه من قلة احترام الذات و احترام الأسرة التي ضمتك لها ، والمستمعين غير أمينين ينقلون كلامك للآخرين، فيدور الحديث و يكبر و يصغر و يتغير حتى يصل لأهل زوجك متغيراً عما خرج منك و منسوباً إليك ، فلا يواجهونك انما يتخذوا قرارا لا يناسبك، ثم تعودين لاستخراج الأفكار السلبية من مخبئها و تسوء العلاقة.
وأحيانا ترين أمور لا تقبلينها من أهل زوجك ، فنصيحتي تقبليهم كما هم لا تستطيعين تغيير أحد إنما تستطيعين أن تكوني مرنة و تتكيفين معهم كما هم، وإحساناً لنفسك و لزوجك لا تقحميه بأمور النساء و لا تنقلي له الأحداث وردود الأفعال ، ولا تسمعيه الشكوى والتذمر من أهله، فماذا عساه أن يفعل ؟ يختلف معهم ؟ يتشاجر ؟ يقاطعهم ؟
من أسوأ العادات الزوجية : صب المشاكل و الاختلافات و الأحداث اليومية أو الأسبوعية في أذن الزوج، بعض النساء تكون مثل إبليس تفرق بين المرء و أمه ، أو المرء و أخته ، انتقاماً منهم على خلاف كان بإمكانها احسان التصرف فيه، و مما يحز في النفس انتشار مبدأ : كوني قوية و لا تتواصلي مع أهل زوجك إلا قليلاً و تنتشر كلمة ( كوني معهم رسمية).
أم زوجك و أخواته أسرتك الجديدة و ليسوا موظفات في عمل مؤقت تنتدبين فيه لفترة ثم تفارقينهن، إنها أم زوجك هل تعرفين ما معنى أم ؟ أمه الذي ربته و تعبت معه حتى كبر و أصبح رجلاً ، ليس من العقل أن تفصلينها عنه ولا تعامليها بجمود و خشونة ، تحمليها من أجله فقديماً قالوا: من أجل عين تكرم ألف عين ، و أنا بسبب قربي من الكنات والخالات في عملي أسمع و أرى العجب، حساسية مفرطه تقلب الحياة إلى جحيم و تدفع الزوج إلى التخلص من المشاكل بأسلوب فيه تعسف وظلم.
قناعتي الشخصية التي تربيت عليها من والدتي و جدتي و عماتي و خالاتي : أم الزوج لها احترامها و مكانتها والمرونة التسامح هي أساس السعادة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( أفضل الايمان الصبر والسماحة).
المرأة الخلوقة تعامل الآخرين بما يمليه عليها الدين فقط ، ولا تتعامل معهم بالمماثلة : ان زانوا زانت وان شانوا شانت، فهي تتعبد الله بأخلاقها و تطبق حديث ( المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس و لا يصبر على أذاهم)، و كل مشكله تمر بها تذكر نفسها بالحل الرباني ( ادفع بالتي هى أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) فتدفع الأذى والمشاكل، بما هو أفضل و أحسن وكلها ثقة بأن الآجر والمثوبة من التهرب العالمين ليس من الزوج و لا من أهله فيتسع صدرها و تصبر صبراً جميلاً، صبراً جميلاً : لا شكوى فيه و لا عقاب ولا عتاب.
تصبرين إلى متى ؟ إلى أن تخرج روحك من جسدك و أنت لم تسيئن لأحد و أحسنت في سلوكك و اتبعت القرآن و السنة وكان الشيطان هو المدحور، و إذا كانوا مستبدين ؟ يعاملوك بأسوأ معاملة ويتعمدون إغاظتك ؟
أنت فقط تختارين الاستجابة التي أمرك الله بها ، و لست مضطرة لفعل معين ، فأنت انسانة لديك عقل ، تختارين سلوكك و لا يخرج منك رغماً عنك، آلامك النفسية و أمراضك : ليست نتيجة الخلافات ، إنما نتيجة اختياراتك السلوكية و استجابتك للأحداث، انتبهي لا تلومي الآخرين على استجابتك للأحداث و ما يترتب عليه من مشاعر و مرض، و أوصيك أولاً و أخيراً بتقوى الله واتباع الحق والصبر و مصاحبة من يوصيك ويعينك عليهم.
اللهم اجعل كلامنا و سلوكنا حجة لنا لا حجةً علينا
و كن لنا و لا تكن علينا يارب العالمين
أسئلة مكررة:
1- واذا يستفزوني ؟
جوابي : لا تستجيبين بما يتمنونه و تجاهلي و بقلبك قولي الحمد لله دربوك على الصبر
2- و اذا ما يحترموني و يسيئون لي عمداً و يعزمون الجميع الا أنا ؟
جوابي : ما يشوفون شر لا تقهرين نفسك مو بالضروة يحبونك و يحطونك على راسهم . المحبه و القبول ليست فرض.
3 - أخت زوجي تتعمد تتجاهلني و ما تسلم علي ؟
جواب : ابدئيها بالسلام حتى لو تجاهلتك فالسلام الله ، و سلوكها يشينها و لا يشينك.
4 - إذا تغافلت و تجاهلت الأذى بيظنون إني ضعيفة
جوابي : و ربي يقول بالحديث القدسي : ما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزا
الملك يقول العفو عزة ، و العبيد تقول العفو إهانة و ضعف فمن تتبعين ؟


أضف تعليق