رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب| هل فقدت اوبك مكانتها وأهميتها؟

Jul 15 2019
10168
 0

هل فقدت اوبك مكانتها وأهميتها؟.. هل فقدت المنظمة البترولية استقلاليتها في استقرار اسعار النفط؟ والتي كانت من أهم اغراضها وأهدافها منذ تأسيس المنظمة في عام 1960 في بغداد.ولتبدأ تستعين بدول نفطية خارجية خاصة روسيا ولولاها لأنخفض سعرالبرميل إلى ما دون 50 دولارا ، حيث أستعانت واستمدت أوبك قوتها منها والمتعلقة بالخفض الجماعي بمقدار 1.200  مليون برميل في اليوم بمشاركة منها بحوالي 200 ألف برميل من روسيا والبقية من دول اوبك وأكبرها المملكة العربية السعودية.
وكان لدخول النفط الصخري الأمريكي ومنافسة الدول النفطية وبكميات ضخمة ادت إلى ان تتمركز وتستولي الولايات المتحدة على المركز الأول في الانتاج وأن تتحكم وتقود وتؤثر على اسعار النفط عالميا ولم تعد تتأثر حقيقة بكميات انتاج النفط من دول اوبك بعد تجربة نوفمبر 2014 والتي ادت إلى انهيار في اسعار النفط. ومن ذلك اليوم فقدت أوبك نفوذها في الأسواق النفطية ومكنت امريكا وروسيا في منافستها.  
في نفس الوقت ومع الإدارة الأمريكية الجديدة أستمد الرئيس الأمريكي قوته من استمرار وقوة دفع النفط الصخري الأمريكي ليبدأ في تحديد والتحكم وفي تهديد المنظمة البترولية بعدم زيادة سعر النفط وان يظل عند مستوي 70 دولارا وعليهم بزيادة انتاج النفط لتعديل مسار الأسعار نحو المعدل الذي يراه مناسبا خاصة مع قرب الانتخابات الرئاسية القادمة.
وفقدت أوبك مساهمات ومشاركات ايران وفنزويلا اعضائها المؤسسين والمنتجين والمؤثرين في الساحة السياسية والنفطية في المفاوضات مع بقية الدول النفطية وتقديم البدائل ووجهات النظر المختلفة.أو من الحد مثلا من وجهات النظر الروسية وكقوة مفاوضية جماعية مؤثرة.
وأخيرا فقدت اوبك حصتها وكمياتها في الأسواق النفطية حيث انخفضت إلى 28% بدلا من تقريبا 31% وخسرت تقريبا أكثرمن مليوني برميل في حين انها تمتلك أكثر من 33 مليونا من طاقة انتاجية قابلة للتصدير في الحال.
هذه العوامل المختلفة أثرت على مكانة اوبك في الأسواق العالمية وفي توجه الشركات النفطية العملاقة نحو الاستثمار في اسواقها المحلية داخل الولايات المتحدة تحت شروط وظروف محلية معروفة ومن دون تدخل الحكومات المحلية ووجود اللوبي الداخلي لحل المشاكل القضائية إن وجدت.
والتوجه العالمي نحو الطاقة البديلة والسيارات الكهربائية ولاحقا المواصلات الجوية والتي ستأخذ حصة كبيرة من النفط ساهم ايضا في فقدان "بريق" وأهمية النفط و المنظمة البترولية.
وفي النهاية هل فقدت أوبك أهميتها بريقها مكانتها وأهميتها؟

 


أضف تعليق