رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب | من سيقود الإصلاح الاقتصادي في ظل تآكل أسعارالنفط ؟

Jul 23 2019
346
 0

أسعار النفط في تراجع ومن الصعب أن يظل حتى عند معدل الـ 65 دولارا للبرميل خلال السنوات القادمة إن لم تنخفض إلى ما دون 60 دولارا، والتي ستمثل كارثة اقتصادية للدول النفطية من دون استثناء والتي بحاجة إلى نطاق سعري للنفط مابين 70 إلى 100 دولار للبرميل لتغطية مصاريف ميزانيات الدول التي تعتمد على أكثر من 60 %على مواردها المالية من النفط.
ونحن في الكويت نعتمد تقريبا على 90% من ايراداتنا المالية على النفط وأنه يجب ان يكون سعر برميل النفط الخام الكويتي عند 80 دولارا أي تقريبا 85 دولارا لمؤشر برنت كسعر تعادلي لميزانية السنة المالية الحالية. وهذا المعدل مستحيل الوصول إليه حاليا ومستقبلا مع وجود وظهور البدائل وتزايد وتكاثر انتاج النفط الصخري الأمريكي والأرجنتيني ومن بقية الدول الأخرى التي تمتلك احتياطيات كبيرة منها التي لم تتم انتاجها ومنها الصين والجزائروستنافس النفط التقليدي.
وسعر النفط حاليا ما دون 65 دولارا في قمة وغليان منطقة الخليج العربي وأكبر مصدر حيوي لتصدير النفط إلى الخارج وبأكثر من 18 مليون برميل في اليوم الواحد إلا أن  سعر البرميل انخفض عن وإلى ما دون 63 دولارا ، مما يدل على ضعف اداء النفط على المدى القصير والمتوسط وإن لم نقل البعيد ايضا.
وهذا يعني اننا بحاجة الى منظومة ورؤية جادة وبمشاركة الجميع  حول كيفية وآلية البحث عن مورد إضافي اخر مكمل للنفط حيث ان مدخولنا من النفط لن يغطي سوى 50% من اجمالي متطلبات الميزانية العامة والمتنامية والمتزايدة حيث ستفوق 24 مليار دينار اي ما يعادل تقريبا 90 دولارا للنفط الكويتي وهذا مستحيل.
بمعنى ان علينا ان نبحث عن بديل عن النفط مع العجز المالي السنوي المستمر وهذه هي السنة المالية السادسة على التوالي ونحقق عجزا حقيقيا سيتجاوز 7 مليارات دينار والذي سيتم تغطيته وسحبه من  صندوق الاحتياطي العام والبالغ 12 مليار دينار مع نهاية شهر مايو الماضي، وسيشارف على الانتهاء خلال العامين المقبلين مع استمرار العجز في الميزانية العامة ما بين 6 إلى 8 مليارات دينار سنويا، مما يعني ان على الحكومة ان تقوم بتقديم قانون الدين العام الذي سيمسح باصدار ديون سيادية جديدة للاقتراض قبل نفاذ الأصول المالية.
وتستطيع مثلا ان تلجأ الحكومة بخصصة او بيع جزء من ممتلكاتها وخصخصة مثلا بعض الشركات النفطية والتي كانت اصلا شركات خاصة مثل الناقلات والبترول الكويتية وصناعات البتروكيماوية او مثلا شركة كوفبك للاستثمارات النفطية الخارجية بدلا من الاقتراض الخارجي مثلا.
والسؤال ما هو الحل لوقف الاعتماد الأحادي على النفط والبدائل الأخرى؟ وما هو دور غرفة التجارة والجمعيات الاقتصادية ودور الشركات المالية والتجارية بتقديم الرؤية والحلول وبوقف النزيف المالي بالهجوم علي االصندوق الاحتياطي ولاحقا على صندوق الأجيال القادمة .
إننا بحاجة إلى رؤية اقتصادية شاملة وبمشاركة الجميع بعيدا عن الحلول الترقيعية قصيرة المدى،  والطلب على النفط في تضاءل وسعره في إلى النازل.
كاتب ومحلل نفطي مستقل  http://naftikuwaiti@yahoo.com


أضف تعليق