رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب| لماذا نتوسل... وفي الوقت ذاته نعارض؟

Jul 30 2019
7265
 0

ترحيب الكويت بمشاركة شركة توتال الفرنسية للاستثمار في مصفاة الدقم المشتركة في عمان ، هو توجه استراتيجي سليم نحو التوسع والبحث عن اسواق ومنافذ آمنة للنفط الخام وبمشاركات وخبرات خارجية نحن بحاجة ماسة إليها، لكننا لم نجد شريكاً أجنبياً واحداً يقبل الدخول معنا في مصافينا بعكس الدول المجاورة لنا مثل أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية وقطر للبترول التي لها مشاركات نفطية فيها.
بالرغم من اننا من اوائل الدول النفطية اطلاقا في الاستثمار في المصافي وفي اسواق التجزئة عالميا منذ عام 1983 لتتبعنا لاحقا بقية الدول النفطية ولنفس الأسباب والأهداف، وكنا اول الدول النفطية استثماراً في قطاع المصافي والتكرير لنخلق اول شركة نفطية مشتركة مع القطاع الخاص وبنسبة 40% في بناء مصفاة الشعيبة في اوائل 1963، إضافة إلى خلق مشاركة مع أكبر الشركات في مجال البتروكيماويات وشركة صناعات البتروكيماوية بتأسيس شركة إيكويت في عام 1992 والتي تدر علينا أرباحا سنويا في حدود المليار دولار مناصفة مع داو. لنكون من السباقين ايضا في مجال البتروكيماويات ومتفوقين على جميع الشركات الوطنية النفطية.
والآن نسمع بأن القطاع النفطي معارضاً لدخول شركات اجنبية  في الاستثمار بقطاع التكرير داخل الكويت، وفي نفس الوقت نتوسل ومنذ أكثر من 10 سنوات إلى الشركات الخارجية بالطلب بالدخول شركاء معنا في قطاع البتروكيماويات في مصافينا لكن من دون تكرير النفط الخام سواء في مصفاة الزور التي تحت الإنشاء او في مصافينا الحالية، في حين ان الفائدة والعائد المالي للشركات افضل وأحسن من قطاع التكرير.
والسؤال هل هناك قانون او مادة تمنع من مشاركات الشركات للاستثمار في قطاع التكرير في المصافي الكويتية؟ وما سبب المنع والاعتراض؟، وهل هذا الاعتراض من مجلس ادارة مؤسسة البترول أم المجلس الأعلى ام قرارحكومي؟.
في حين ان معظم المصافي السعودية والتي تزيد عددها عن 10 مصافي وفيها مشاركات واستثمارات أمريكية اوروبية يابانية وصينية وكذلك في بقية دول مجلس التعاون، ولماذا ترحب بنا الدول الخارجية بمشاراكتنا؟ ونعترض عليها محليا، اين الخطأ وما هو هذا الخطأ؟ ، وهل مهمتنا فقط الاستثمار في الخارج وبنفوطنا؟ لماذا لا ننظر حولنا ونتعلم من ماضينا؟.
وكيف سمحنا بمشاركة ما بين شركة البترول الوطنية وشركة هوسبينويل الإسبانية في التنقيب عن النفط داخل البلاد وتحديدا في شمال شرق الكويت في عام 1966 ومع وجود مجلس الأمة، وماذا حدث لنا مع توجهاتنا الاستراتيجة و التجارية وطموحاتنا.
واليوم نتوسل إلى الشركات العالمية للاستثمار في مجال ونرفضهم في مجال آخر وتحت راية القطاع النفطي الكويتي . هل من جواب؟! وهل من رد؟ ام ان هناك سوء فهم .

 naftikuwaiti@yahoo.com


أضف تعليق