رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

  كامل الحرمي يكتب | الأسواق النفطية هشة وزيادة معدل الخفض غير واعدة 

Aug 19 2019
8119
 0

من الصعب جدا ان نتوقع بوصول سعر البرميل عند 60 دولارا وحتى نهاية العام الحالي، بالرغم من التزام دول أوبك بلس بتمديد وخفض الأنتاج بمعدل 2 ر1 مليون برميل في اليوم حتي نهاية الربع الأول من العام القادم. ومع غياب النفطي الأيراني و الفنزويلي ما يعني طاقة انتاجية تفوق أكثر من 5 ملايين برميل جاهزة للتصدير الفوري الى الخارج. 
من المؤكد بان المعركة التجارية القائمة ما بين الصين والولايات المتحدة حاليا تؤثر على نمو وتحريك الطلب العالمي على النفط الا ان الأسواق النفطية هشة وبحاجة الي زيادة كبيرة في النمو وبأكثر من 2 % حيث المعدل الحالي للنمو ما بين 1ر1 و 3ر1 مليون برميل على الطلب سيتم خطفه من دول من خارج أوبك خاصة النفط الصخري الأمريكي.  
واي معدل سعري ما دون 60 دولارا غير مناسب لدول منظمة اوبك كافة وهو الحد الأدنى المطلوب فقط لمقابلة جزء من العجز المالي السنوي حيث ان معظم الدول النفطية بحاجة الى أكثر من 70 دولارا للبرميل لمعادلتهم متطلباتهم المالية، وقد يكون المعدل المقبول لدول مجلس التعاون الخليجي.
وهناك اقتراح بخفض الإنتاج مرة اخرى بمعدل مليون برميل للوصول الى معدل 60 دولارا الحد الأدني  بالإضافة الى المعدل الخفض الحالي لكن هذا سيؤدي الى استفادة مالية اعظم لدول من خارج اوبك خاصة لمنتجي النفط الصخري الأمريكي ليزدهر وليأكل كميات اكبر من نفوط اوبك، واستفادة اوبك ستكون اقل بكثير من بقية الدول  النفطية مثل روسيا التي بحاجة الى 40 دولارا لتغطية ميزانيتها العامة للدولة.
وخفض الإنتاج لن يؤدي الى استتباب في سعر النفط مع الطاقات النفطية الفائضة والحل يكمن فقط في الانتظار وتحمل الأسعار الحالية، ومحاولة ضغط مصاريف في الميزانيات العامة لمحاولة تقبل الأسعار الحالية وتحملها، واللجوء الى الأسواق المالية نحو الاقتراض، او في بيع بعض من أصولنا لكن المعدلات الحالية لسعر البرميل لا تساعدنا في هذا المسار في الوقت الحالي. 
العوامل التجارية الحالية والأوضاع الأقتصادية بالإضافة الى الطاقات النفطية الفائضة لا تساعدنا على عمل اي شيء في الوقت الحالي وحتى عامل خفض آخر في معدلات الإنتاج لن يصب لصالح منظمة أوبك وسيؤدي الى فقدان أكبر لاوبك لحصتها السوقية على المدى المتوسط في الأسواق العالمية.
وقد يكون قرار عمل لاشيء هو القرار الأفضل.


أضف تعليق