رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب | خصخصة الشركات النفطية الوطنية 

Aug 27 2019
8803
 0

أعلنت شركة بتروباس البترولية البرازيلية المملوكة بالكامل للحكومة البرازيلية عن نيتها بخصخصة الشركة مع نهاية العام الحالي وانها بصدد أتخاذ الإجراءات الإدارية والمالية المطلوبة.وشركة أرامكو السعودية ايضا بصدد بيع 5% من ملكيتها وعرضها في الأسواق و البورصات العالمية في نيويورك أو في لندن مع نهاية العام الحالي او في العام القادم.
وتختلف أغراض وتوجهات الحكومات المختلفة في بيع شركاتها المملوكة منها مثلا بيع الحكومة البريطانية صلب اصولها في شركة بي.بي. البترولية الي القطاع الخاص  وكذلك  باعت اصولها شركة الهواتف البريطانية في نفس العام. وذلك من اجل مواجهة العجز المالي واعطاء الفرص للمستثمرين في تحمل المسؤوليات المالية والأدارية حيث هذه الصناعات ليست من مهمات ولايصب في صلب الأداء الحكومي. ولا تمتلك الخبرات المطلوبة في ادارة هذه الشركات العملاقة. 
وباعت كذلك الحكومة المكسيكية حصتها في شركتها النفطية " بيمكس" من أجل تحسين اداء الشركة وزيادة انتاجها من النفط حيث لم تمتلك المكسيك الأموال الضرورية اللازمة لتعظيم العائد المالي والتخلص من موجوداتها لشركات متخصصة ومنافسة الشركات النفطية الوطنية الأخري. 
وخصخصة 5% من ارامكو السعودية هو توجه علي المسار الصحيح لتغطية جزء من العجز السنوي المستمر مع استمرار نزول سعر النفط والحصول علي حوالي مبلغ 100 مليار نتيجة لتدوال اسهم ارامكو في البورصات العالمية.وخفض نسبة أعتماد الدولة علي المصدر المالي الوحيد وقد تزيد و تطرح نسبة أكبر لاحقا اذا دعت الحاجة والضرورة ونجحت الفكرة.خاصة وان ارامكو ليست عليها ديون وقروض مالية خارجية وفي دفاترها.
ونحن في الكويت نواجه نفس المشكلة من العجز المالي المستمرمن ضعف اسعار النفط  كبقية الدول الأخري الا أننا نمتلك من الاحتياطي المالي الا انه بدا ان يتلاشي وقد ينتهي خلال العامين القادمين اذا استمر العجز المالي مع معدل سعر النفط في نطاق 60 دولار. وعلي الحكومة ان تعيد  فكرة خصخصة مؤسساتها وشركاتها  واتي كانت مملوكة للقطاع الخاص ترجع وترده الي القطاع الخاص بطرح وبيع جميع هذه الشركات الي القطاع الخاص. ومن ثم بناء احتياطي مالي آخر لسد العجز المالي في ميزانيات الدولة للسنوات القادمة.اي بيع ناقلات النفط الكويتية والبتروكيماويات و 40% من البترول الوطنية وخطوط الجوية الكويتية وكذلك أستثماراتنا في الحقول النفطية والغازية في الخارج ممثلة في شركة كوفبك خاصة وان أسعار النفط في تراجع وقد تتراجع أكث من المعدل الحالي. وبيع قطاع المواصلات والبريد والموانئ. 
وقد ترحب الحكومة بهذه الفكرة الا انها ستحارب من اعضاء مجلس الأمة حيث انهم سيفقدون أهم عنصر وعامل في مواجهة الحكومة. وهو عنصرالتوظيف وأستجواب الوزراء لأن التوظيف هو من لب وصلب ومن اسباب نجاحهم. بالرغم من القانون الكويتي ينص ويلزم الحكومة بتوظيف كل كويتي. 
وسترحب ايضا بها بأن شركات القطاع الخاص هي التي ستساعد الحكومة في خلق وظائف و توظيف القادميين الي اسواق العمل ويزيد عددهمعم 20000 سنويا. وهو حكل وعبئ ثقيل يجب ان يشارك ويتحمل القطاع الخاص جزء من مسوؤليات التوظيف مع تحدد نسبة معينة.وهذا سبب آخر للحكومة بخصخصة جزء من مؤسساتها حتي لاتتعرض للأستجوابات المتكررة بالتوظيف او التعيين وتتركها للملاك الجدد. وتكون ايضا قد حققت ايرادات مالية كبيرة بتخلصها من موجودات ليست من صلب أمورها ولا تخصها.
ومن المؤكد ان شركات نفطية وطنية أخري ستسير في نفس المجال مع انخفاض في سعر النفط.


أضف تعليق