رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب | النفط عند 50 دولار قد يكون الحل

Oct 15 2019
11483
 0

هل سيواصل النفط هبوطه ليصل عند معدل 50 دولار ويبقي لعدة سنوات قادمة وقد يكون هذا المعدل هو الحل المناسب للدول النفطية التي تعتمد علي أكثر من 90% من ايراداتها المالية علي النفط، وهو أمرنا الحالي لكي نستطيع أن تتعامل مع المستقبل على ضوء ما نتوقعه من ضعف في سعر البرميل وانخفاضه المتواصل منذ عدة أسابيع.

هذا بالرغم من خفض انتاج دول أوبك وروسيا وتوقف تصديركل من إيران وفنزويلا، مما يعني أن دخولهما أسواق النفط لا حقا سيؤدي الي انخفاض مستمر في سعر البرميل إلى أدنى من 50 دولار، ولهذا السبب ترى الأسواق النفطية بأن الفائض الحالي من النفط بالإضافة إلى توافر طاقات إنتاجية فائضة مستمرة تزيد عن أكثر من 6 ملايين برميل من النفط التقليدي وهو المسبب الرئيسي في تدهورسعر البرميل.

بالإضافة إلى الحرب التجارية بين عملاقي الاقتصاد العالمي أمريكا والصين، مع استمرار تزايد إنتاج النفط الصخري الأمريكي إلى معدلات أكبر لتتمركز وتتصدر إنتاج النفط عالميا من دون تدخلات محلية وعالمية بتثبيت الإنتاج عند معدل أو كمية معينة.

بالإضافة إلى التوسع في بناء وتكملة البنية التحتية من أنابيب تصدير وشبكات توزيع وتحديث الوحدات في المصافي الأمريكية لتتمكن من استغلال واستعمال النفط الصخري المحلي للكف عن استيراد النفوط الخارجية.
وهذا يجرنا إلى أن نسارع في إيجاد مصادر بديلة عن النفط ومخارج جديدة كبقية الدول النفطية المجاورة حيث أي معدل في نطاق 50 دولار يعني زيادة في العجز المالي واستعمال المخزون المالي فقط لتغطية العجز بدلا من استثمار وعوائد مالية أفضل، وأيجاد فرص توظيف حقيقة منتجة وتطويرإنتاجية المواطن بكل المعايير والمقاييس في جميع المجالات الحكومية ومؤسساتها، ويبقى الأساس في التطوير والأبداع .

أما عملية الإسراع في زيادة نسبة الوظائف كنسبة مئوية وزيادة النسب لن يصب لصالح إنتاجية وعائد أفضل ولن يفيد القطاع النفطي مثلا نسبة 80% من العمالة الوطنية، في حين نعلم بأن القطاع النفطي يكاد يكون قد تشبع وتكدس بالوظائف الإدارية والحاجة الي مشغلين وفنيين في مناطق وفي صلب العمل النفطي في المصافي والحقول، أما التوظيف من أجل الترضية فلن يصب في صالح إنتاجية القطاع علي المدي المتوسط والبعيد، وستكون النتيجة النهائية سيئة مثلما يحدث حاليا في وزارات الدولة حيث أن حوالي 195 الف موظف لا تحتاجهم الحكومة من أصل 390 الف موظف في أكثر من 60 جهة حكومية كلفتهم المالية الحالية عند 8 مليارات دينار سنويا ( القبس 2907 ).
كذلك سيكون الحال في القطاع النفطي وإلغاء عقود العمالة غير الكويتية وزيادة نسبة 80% للمواطن لا يعني ولا يدل علي شي علي الإطلاق حيث يتم توظيف وتحويل العمالة غير الكويتية إلى عقود مع شركات المقاولات والخدمات النفطية ويتم تحويلهم من الشركات التابعة للمؤسسة بمعني يخرج من شركة البترول الوطنية إلى، مثلا شركة نفط الكويت وبنفس الراتب والمميزات فقط من أجل تعديل ورفع نسبة العمالة الوطنية في عقود التوظيف، والمحصلة النهائية هي نفس النسبة عدا في دفاتر مؤسسة البترول وشركاتها التابعة. بمعني إجمالي عدد الموظفين سيتزايد في القطاع النفطي ونسبة العمالة الوطنية ستكون أقل من 50% في الأحصائيات النهائية.
سعر النفط لن يزيد عن 60 دولار حاليا ومستقبلا ومعدل 50 دولار للنفط الكويتي هو الأقرب للسنوات القادمة، وهذا سيكون واقع الحال وعلينا إيجاد حلول جذرية وعملية، وإيجاد البديل عن النفط سيكون واقعا عمليا ملحا.

naftikuwaiti@yahoo.com

 


أضف تعليق