رئيس التحرير: صلاح العلاج ملك شركة دي أن أيه الكويتية للتجارة العامة

كامل الحرمي يكتب | سعر النفط ما بين مؤسسة البترول وديوان المحاسبة

Oct 30 2019
12928
 0

 السجال الواقع حاليا ما بين مؤسسة البترول وديوان المحاسبة حول السعر الافتراضي لبرميل النفط للسنوات القادمة لعام 2028، هل سيكون عند 70 دولار حسب تقديىر وزارة المالية أم 98 دولار حسب افتراض مؤسسة البترول؟

والفرق الشاسع بينهما وبأكثر من 28 دولار ومن دون تحديد أسوأ الاحتمالات لسعر النفط، في حين بعض المؤسسات والبيوت الاستشارية النفطية المستقلة تتوقع أن يصل برميل النفط ما بين 25 الي 55 دولار للبرميل حسب تقديرات البيوت والمؤسسات النفطية المتخصصة كأسوأ الاحتمالات.
والفرق الشاسع في معدل سعر النفط سيدمر افتراضات المؤسسة والمخاطر التي ستتعرض لها إيرادات الدولة في ضوء مثلا زيادة في ارتفاع تكاليف الإنتاج من 2.3 مليار دينار كويتي الي  6.2 مليار دينار وعدم التمكن من رفع حجم الإنتاج في 2028 من 2.8مليون برميل حاليا إلى 3.6 من النفط المكافئ بحلول 2028، وهذا احتمال وارد لأننا لم نتمكن ابدا بالالتزام بإنهاء مشاريعنا النفطية والتأخير المستديم في تنفيذ المشاريع ومشروع تحديثي مصفاتي الأحمدي وميناء عبدالله أفضل مثال حي.
والخوف من أنخفاض ايرادات الكويت المالية في حال ثبات سعرالنفط عند أقل من 70 دولارومع انتاج ثابت ومستمر للنفط الكويتي فوق معدله الحالي الي أكثر من 3 ملايين برميل. لكن مع عدم زيادة الأنتاج وبقاء  سعر النفط عند 60 دولار، مما سيؤدي إلى انخفاض في سيولة صندوق الاحتياط العام،ونعاني عجز مستمر متراكم متزايد من 2014 ومع استمرار العجز في السنوات القادمة واستمرار مؤشر برنت عند 60 مقابل السعر التعادلي لميزانية الكويت الحالي والبالغ 70 دولار سيقود إلى مخاطر انخفاض التصنيف الائتماني للدولة الذي ستقترضه مؤسسة البترول الكويتية والمقدر بحوالي 16 مليار دينار كويتي.
الأقتراض من الخارج ليست بالعملية السهلة ومعرضة لشروط ومراقبة ومتابعة في حين يجب ان تكون المؤسسة متاكدة من عدم اخطاء الماضي من التاخير والتـأجيل والإلغاء وبحاجة الي إدارات تجارية متخصصة في المفاوضات وعملية الشراء والبيع والمناقصات حيث ستدخل المؤسسة مرحلة جديدة وليست بحاجة الي ملفاتها أو خبراتها الماضية وإن وجدت، والمؤسسة ستدخل مرحلة مالية جديدة والحاجة الي تخصصات مالية فنية دقيقة ومتخصصة.
وقد لا يتم الاتفاق علي سعر معين لكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار السيناريو الأسوأ والمتوقع وليس معدل يناسب مؤسسة البترول لتنفيذ مشاريعها المستقبلية في ظل الانخفاض المتوقع لسعر البرميل ومعدل 98 دولارصعب المنال.

ولماذا لا نوافق علي نطاق سعري مابين 55 الي 60 دولار لل8 سنوات القادمة.حتى نكون علي الجانب المحافظ ونري مدي تقبل الموليين أصحاب القروض لهذا النطاق التسعيري.ونكون علي المسار الصحيح أن ارتفع سعر النفط عن معدله الحالي، ومع عدم وجود مصدر مالي للدخل.

naftikuwaiti@yahoo.com

 


أضف تعليق